سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

551

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الشيخ عبد السّلام : إنّ الكلام والنقاش حول هذا الموضوع لا يزيد المسلمين إلّا افتراقا وابتعادا ، لذلك نقول : كيفما كان الأمر فنحن ما كنّا في ذلك اليوم ، وما حضرنا السقيفة حتى نلمس الأمر ونتحسّس الأحداث ، فنجد اليوم أنفسنا أمام أمر واقع ، وقد حصل عليه الإجماع ولو تدريجا ، فلا يجوز لنا أن نخالفه ، بل يجب على كلّ مسلم أن يخضع له ويستسلم للأمر الواقع . قلت : أمّا نحن فنقول : لا يجوز لأحد من المسلمين أن يعتقد بشيء من غير دليل شرعي ، ويجب على كلّ مسلم أن يتّبع الحقّ لا أنّه يستسلم للأمر الواقع ، فكم من ضلال وباطل قائم في الدنيا ، فهل

--> تعالى لهم : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً سورة الأحزاب : 33 . وأمّا قولك : « حقدا » فكيف لا يحقد من غصب شيئه ويراه في يد غيره ؟ ! فقال عمر : أمّا أنت يا ابن عبّاس ، فقد بلغني عنك كلام أكره أن أخبرك به فتزول منزلتك عندي . قال : وما هو يا أمير المؤمنين ؟ ! أخبرني به ، فإن يك باطلا فمثلي أماط الباطل عن نفسه ، وإن يك حقّا فإنّ منزلتي عندك لا تزول به . قال : بلغني أنّك لا تزال تقول : أخذ هذا الأمر منكم حسدا وظلما . قال : أمّا قولك يا أمير المؤمنين : « حسدا » فقد حسد إبليس آدم ، فأخرجه من الجنة ، فنحن بنو آدم المحسود . وأمّا قولك : « ظلما » فأمير المؤمنين يعلم صاحب الحقّ من هو ! ثمّ قال : يا أمير المؤمنين ! ألم تحتجّ العرب على العجم بحقّ رسول اللّه واحتجّت قريش على سائر العرب بحقّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فنحن أحقّ برسول اللّه من سائر قريش . « المترجم »